Posted in Nostalgia

Ramallah- كتابات في الحنين

تَعبتْ
تعبت
ضاقت علي جدران هذا الفضاء الواسع
اختنقْت.
البنايات زاد التصاقها بالسماء
حجبت عني خيوط الشمس التي كانت تداعب قيلولتي
وأخفت ملامح بريق نجم الليل
لم أعد أسمع صياح الديك
وعكّرت هدوءَ قهوتي زماميرُ فخامة السيارات
اختنقتْ
تعبتْ
اشتقت لذاك الجبل
المطل على منحدر من شجر اللوز والزيتون
وصفّ أشجار الصنوبر
اشتقت لرفرفة طير الحمام على شباكي
وحتى رائحة الأغنام التي كانت تُزعج محاولاتِ نومي
اشتقت لصوت لعب أطفال الجيران
وصراخ امرأة توبّخ زوجها لنسيانه شراء الخضرة
اشتقت لبائع الكعك
الذي يزرع رائحة الكعك المحمّص بالزعتر
في شوارع رام الله
“وحسبة” الخضرة
اشتقت لشجرة التوت عند ستّي
ولصحن زيت الزيتون
الذي كان يسابقنا إليه خبز طابونها
ليتحدوا داخل أفواهنا المنتظرة
فتتبعهم رشفة شاي
وحكاية من ستّي لتضحكنا
اشتقت للهيب موقدة الحطب
ولرائحة الطين
وهو يروي عطشه من مطر شتاء دافئ
اشتقت لسهرة مع الأصحاب
في الشرفة التي ارتفعت قليلاً عن أشجار الصنوبر
سهرة امتزجت بضحكاتنا ومقالبنا
ومصارعتنا على دَور الأرجيلة
واشتقت للهواء البارد الهامس في أذني
” هنا
 نسيتِ روحكِ..
نسيتِ روحكِ…   “
Advertisements

Author:

Writer, Feminist, Social Justice & "Taboo-Issues" Advocate. Anti-Israelist, Humanist. Wordist. Felesteneye who loves Za'atar & Ahwe.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s