Posted in A Refugee's Life

إلى أطفال غزة… سلام..

إلى أطفال غزة… سلام..
نعم… ذهبوا… استشهد العديد من “الأرواح الغزاويّة”… بعضهم رافق كلّ أفراد عائلته معه إلى السماء… وبعضهم تركهم خلفه… تركهم مع البعض من تفاصيل حياتهم الصغيرة… والتي خلقت جروحاً كبيرة…
وماذا بعد؟
هل ننسى الحرب… أكانت ثورة  إعلامية وفيسبوكجيّة وعاطفيّة عند مشاهدة الصور والأحداث خلال وقت الحرب والآن… نسينا غزة بمن فيها ومن فارقها؟
وأطفال غزة… أين هم من الحرب… الحرب لها عواقب نفسيّة قد ترافق أطفال غزة مدى الحياة… أليس من واجبنا تسليط الضوء عليهم ما بين حرب وحرب… وما بين سلم وسلم؟
 
شاهدت اليوم إحدى الأفلام القصيرة بعنوان “على الحدود” من ضمن مشروع “عشان فلسطين” وهو من أحد مشاريع المركز الشبابي الإعلامي, والذي تناول فيه الفيلم قصة طفلتين عايشوا أحداث غزة,  وحدّثونا من خلاله عن الأضرار النفسية التي ألحقها بهم الحرب…
تأثرت جداً بما شاهدت, مما جعلني أتسائل عن موقعنا الآن من الحرب النفسية هذه… أنسكُت؟ بالطبع لا… يجب أن ننتج أكثر من هذه الأفلام الواقعية وهذه المقابلات… وليس لنشاهدها ونناقش موضوعها في جلسة لنُظهر مدى ثقافتنا وإلمامنا بقضية الوطن… بل لنجد فعلاً حلاً لهذه المُشكلة… لإيجاد البرامج التي تساعد ولو جزئياً في التخفيف من مخاوفهم هذه التي يعيشونها…
بس يا خوفي الواقع بيحكي نساعدهم يتأقلموا…
فعلاً غزة ما زالت تعيش في خضم الحرب… وتستحق منّا وقفة تأمل… صرخة غضب… وأرواحاً مُجاهدة… لفتح نافذة الأمل من جديد…
 
 
غزة
أبعث إليكِ سلاماً
وإلى أطفالكِ… سلاماً
ومظليّة تحمي أحلامهم من بعض القذائف
وقوس قزحاً يذّكرهم بوجود ألوان غير أحمر الدماء ورماد البيوت
غزة
قولي لي
كيف حال أطفالكِ
أيستيقظون على صوت المآذن
وأجراس الكنائس؟
أم توقظهم كوابيسٌ تنهش طفولتهم
وتسرقهم أحلامهم البريئة؟
أما زالت مدارسهم قائمة؟
أم يحملون كتبهم الثقيلة…
ويمشون بين الركام حتى يصلوا الخيمة القائمة بجانب بقايا المسجد
ليبدؤوا الدرس
آملين بإنهائه قبل نوبة قصف جديدة؟
يا غزة…
أخبريني بحال أطفالك
أيتّمتهم الحرب…
أم فقدوا البعض من أفراد عائلاتهم
أم سَلِمت العائلة
وبقي الخوف يلاحق قلوبهم؟
أيخافون أن يكون كلّ يوم هو آخر يوم يجمعهم جميعاً؟
غزة
أأتعبكِ صمتنا؟
أشهدتِ على عجزنا؟
لم يجف الأحمر فيك بعد
وبدأت الأقلام والإعلام يدخلان في حالة جفاف
وبدأت القلوب تبرد
فاعذرينا يا غزة
هذا عصر المقاومة المؤقتة
عصر الثورة على الشبكات العنكبوتية
والتي إن رأينا الصوَر ثرنا معها
وإن انقطعت الكهرباء والخدمات الإلكترونية
انقطعت الثورة فينا
وما زال لدينا القليل من الجرأة
ونسألكِ وأطفالكِ
يا غزة…
هل خذلناكِ؟
بقلم عبير علّان

نُشرت في صحيفة دنيا الوطن الفلسطينية الإلكترونية
http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2015/01/18/354487.html

Advertisements

Author:

Writer, Feminist, Social Justice & "Taboo-Issues" Advocate. Anti-Israelist, Humanist. Wordist. Felesteneye who loves Za'atar & Ahwe.

2 thoughts on “إلى أطفال غزة… سلام..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s