بين دمشق وفلسطين… أضعت بندقية

بين دمشق وفلسطين… أضعت بندقية
في الطريق ما بين دمشق وفلسطين
أضاع جندي البندقيّة…
وبين رصاصة هنا… ورصاصة هناك
تقمصت بقايا هويّة…
خبأ الجندي صفحات ممزقة من قصص التاريخ في جعبته
سار في خطىً مبعثرة بين الجبال والوديان
باحثاً عن فتاة فلسطينية…
وقفت…
تأملت…
أطلت النظر في المرآة
متسائلة هل هنالك أمل للإنسانية؟
أشحت بنظري فلم أعد أقوى تحمل الشعر الأبيض
وتجاعيد الزمن الذي غدر الجسد
وأنا في انتظار جندي من بلاد الأندلس
ليأتيني بروحه الدمشقية…
حطت حمامة على كتفه
وهو جالس على ضفة النهر
يرتوي من بقايا مياه عربيّة…
احتسيت فنجان القهوة المر
وأشعلت سيجارة
وبدأت أخط كلاماً عشوائياً
علّ طائر الحمام يبعثه مرسالاً
لأراض منسيّة…
طلقة اخترقت صدره
عيناه حاصرت هدوء المكان
طارت الحمامة بلا وداع…
بلا سلام
تاركة جندياً  جريحاً
شهيداً في أرض بلا هويّة…
فقدت توازني…
أثقلني كاهلي فجأة…
وأحسست بقشعريرة
وبنوبة قلبية…
طارت الحمامة…
وطارت صفحات قصص التاريخ الممزقة
وذهب الجندي
في رحلة سرمديّة…
 
بقلم: عبير علان
Advertisements

2 thoughts on “بين دمشق وفلسطين… أضعت بندقية

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s